إسطنبول.. وزير التجارة التركي يشيد بالدينامية المتجددة للتعاون الاقتصادي بين المغرب وتركيا

منذ 58 دقيقة
إسطنبول.. وزير التجارة التركي يشيد بالدينامية المتجددة للتعاون الاقتصادي بين المغرب وتركيا
رابط مختصر
إسطنبول – أشاد وزير التجارة التركي، عمر بولاط، بالمشاركة الواسعة في المنتدى المغربي-التركي للأعمال والاستثمار المنعقد اليوم الجمعة بإسطنبول، معتبرا أن هذا الحدث يشكل محطة مهمة في تعزيز مسار الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

  وأكد السيد بولاط، في كلمته خلال افتتاح الحدث، أن هذا المنتدى يمثل فرصة لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيرا إلى أن الروابط التجارية بين المغرب وتركيا شهدت طفرة نوعية خلال السنوات الأخيرة، بفضل قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولاسيما منذ دخول اتفاقية التبادل الحر بين البلدين، الموقعة سنة 2006، حيز التنفيذ.

وأضاف الوزير التركي أن البلدين، بحكم موقعهما الجغرافي الإستراتيجي واتفاقياتهما للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي، يقدمان فرصا واعدة للشراكة في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة والنقل، مبرزا في هذا الصدد أن المغرب يشكل بوابة نحو إفريقيا والولايات المتحدة، بينما تمثل تركيا منصة محورية للولوج إلى السوق الآسيوية.

وسجل أن المغرب وتركيا يجذبان استثمارات دولية مهمة وأن قطاعاتهما الصناعية مندمجة بشكل متزايد ضمن سلاسل القيمة العالمية، مما يفتح المجال أمام تعاون أوسع بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وشدد السيد بولاط على أن تعزيز الاستثمارات المتبادلة يشكل رافعة أساسية لتسريع وتيرة التعاون الاقتصادي، إلى جانب تنمية المبادلات التجارية، مؤكدا أن تنامي الاستثمارات الثنائية يساهم بشكل مباشر في توسيع حجم الشراكات الاقتصادية.

كما نوه المسؤول التركي بفوز المغرب بشرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، معتبرا أن الاستعدادات الجارية لهذا الحدث العالمي توفر للشركات التركية، وخاصة المقاولات المتخصصة في البنيات التحتية، فرص تعاون واسعة في مجالات تأهيل الملاعب، وتشييد الفنادق، وتطوير شبكات الطرق، وتوسيع طاقة المطارات.

وكشف الوزير أن وزارته تعتزم تنظيم زيارة إلى المغرب خلال الأسابيع المقبلة، ستضم مسؤولين حكوميين ومستثمرين ومهنيين من مختلف القطاعات، بهدف تعزيز المشاريع المشتركة، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار بين البلدين.

ويشتمل برنامج المنتدى، الذي يتميز بمشاركة وازنة تضم مسؤولين حكوميين ومؤسسات عمومية وفاعلين اقتصاديين بارزين، إلى جانب وفد هام من رجال الأعمال والمستثمرين المغاربة والأتراك، على جلسات لعرض فرص الاستثمار ومناخ الأعمال في البلدين.

وتلي هذه الجلسات لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأتراك، وورشات قطاعية تنظمها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، تهم مجالات النسيج والسيارات والصناعات الميكانيكية. كما يتضمن الحدث استعراض قصص نجاح لمستثمرين أتراك بالمغرب.

ويُرتقب أن يشكل هذا الملتقى منصة عملية لدعم الزخم المتزايد للشراكة الاقتصادية المغربية-التركية، وتعزيز تدفق الاستثمارات الثنائية، وتنويع مجالات التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، لبلوغ تحقيق توازن في المبادلات التجارية بين الجانبين وتجاوز أرقام العجز المسجل لصالح تركيا.