أحمد شمين
أصبح أمر زعيم حزب العدالة والتنمية ، رئيس الحكومة السابق مكشوفا ، ليس من قبل متتبعي الشأن السياسي المغربي ، بل لعامة الناس ، حيث يطل كل مرة بشطحة بلون مخالف لسابقتها ، وإن كان الهدف واحد ، اجتمع فيه التهديد من تحت الحزام ، والابتزاز من فوق الطاولة وبشكل واضح ، فنجده مرة يطبل نصرة لفلسطين لتحريك مشاعر المواطنين باسم الدين ، وأخرى تأييد ايران في حربها مع اسرائيل ، ودئما باسم الدين ، كما نلمس من خلال خرجاته الإعلامية ، اقحام الملك في قضايا لها مؤسسات مختصة في شؤونها ، نظمها القاانون وزكها دستور 2011 ، ظنا منه أن هذه الخرجات تحسب له كشجاعة ، وهي في حقيقة الأمر وقاحة صادرة عن مسن أصابه الخرف ، أصبح يرى الأمور من زاوية فوقية ، متعاليا على الجميع غير مبالي بالسقوط المفاجئ .
ما يجرنا إلى قول هذا ، وهي الخرجة الأخيرة ، التي يناشد فيها الملك من أجل اطلاق سراح المحامي محمد زيان ، وهي مناشدة إذا ما وضعناها تحت مجهر التحاليل ، نجدها مبطنة لغاية في نفس يعقوب ، ولأهداف ترمي في مقدمتها إلى وضع مساحيق تجميلية على وجهه رغم اختبائه وراء لحية بيضاء ، لأنه أصبحت له قناعة تامة في فشله السياسي وخطاباته التي جلبت له غضب المغاربة ، خاصة منها تلك التي ذكر الشعب بقراراته التي مست الطبقة الفقيرة في قوت يومها ، وأضعفت قدرته الشرائية فترة رئاسته الحكومة .
مناشدة عبد الاله بنكيران للملك من أجل إطلاق سراح محمد زيان ، في هذا الوقت وفي هذه الظروف ، وبعد تأييده للعمامة الإيرانية التي تعادي المصلحة العليا للوطن ومقدساته التابثة ، لم تخلو من العجرفة المغلفة بلباقة الكلام ، في حين تهدف نفث السموم للنيل من السلم الاجتماعي والمس باستقرار البلاد ، ناسيا أو متناسيا أن العفو الملكي في المغرب هو حق سيادي يمارسه الملك دستوريا ، حيث يتمتع بصلاحية منح العفو على المحكومين بموجب الفصل 58 من الدستور ، ويمارس الملك هذا الحق في المناسبات الوطنية والدينية ، ويصدر قرارات العفو بعد رفع تقارير من وزارة العدل والجهات المختصة .
في هذا الفصل لم ترد أي فقرة تسمى ( مناشدة ) ، ألم نقل أن صاحبنا أصابه الخرف
للإشارة نحن كباقي كافة المغاربة ، ندعو خالصين من الله أن يعجل بالإفراج عن المحامي محمد زيان .
