أحمد شمين
من المنتظر أن يتوج لقاء باريس الذي جمع وفدي سوريا واسرائيل يوم الثلاثاء 19 غشت 2025 ، بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 ابان حرب أكتوبر 1973،والذي يقضي الفصل بين القوات المتحاربة من الجانبين ونهاية الحرب ، وحددت خطين أساسيين وهما (ألفا ـ وبرافو )تفصلهما منطقة عازلة ،تشرف عليها قوة من الأمم المتحدة ( الأندوف ) .
وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار الاتفاقية، وقالت إن مجلس الوزراء قرر احتلال منطقة جبل الشيخ الحدودية السورية المحاذية للجولان ، بحجة “الجنود السوريون تخلوا عن مواقعهم”، وأنه لن يسمح لأية قوى معادية بالتموضع قرب الحدود بين البلدين، وأن الجيش الإسرائيلي سيكون “القوة التنفيذية” بالمنطقة ، وذلك بعد أن شهدت منطقة السويداء أعمال عنف دامية وتجدر الإشارة إلى أن هناك لقاءات سابقة استضفتها باريس بين البلدين وأخرى مباشرة ب ( باكو ) .
المراقبون السياسيون يتتبعون هذا الحدث بأهمية بالغة ، لحساسيتها في هذه الظروف والمتغريات التي عرفتها الساحة السياسية على جميع المستويات الدبلوماسي والعسكري ، فهل تنجح وساطة أمريكا في التهدئة وإعادة الوضع كما كان عليه من قبل ، وإعطاء ضمانات بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية ؟
