أحمد شمين
جف مداد أقلامنا ، وبحت حناجرنا ، لعل من بيدهم زمام أمر وضبط الوضع العام ببعض المناطق ، أن يحركوا صلاحيتهم التي يخولها لهم القانون ، لضمان السير العادي للحياة اليومية للمواطن على جميع المستويات ، انطلاقا من حماية الفضاءات العامة والملك العامومي من الاحتلال والاستغلال غير المشروع إلى أمن وسلامة المواطن ، لكن الأمور ظلت على حالها ، إلى أن خرجت علينا ظواهر اجتماعية جد خطيرة ، زرعت أوتادها في عمق مجتمعنا ، خلقت قلاقل قوية في الوسط الاجتماعي ، ليس بالدارالبيضاء فحسب بل بمعظم المدن المغربية ، وحتى لا تصل الأمور إلى ما لا يحمد عقباه ، تحركت السلطات المحلية بجهة الدارالبيضاء ـ سطات لإعادة الأمور إلى ماكانت عليه ، لكنها تعرضت لمواجهات أقل ما يقال عنها كونها همجية ، لاتمت بالوقار واحترام رجال السلطة بصلة ، حسب ما نعاينه وما تنقله بعض وسائل الإعلام الالكتروني ، من مشاهد يندى لها الجبين ، لا داعي لدكرها في هذه السطور.
ما يجرنا لهذه الإشارة ، وهو ما تعرض له عون سلطة ( امقدم ) بالملحقة الإدرية الأزهر مقاطعة الحي الحسني ، أثناء قيامه بواجبه رفقة قائد ملحقة الأزهر وبعض اعوان السلطة ، لتحرير الملك العمومي من الباعة الجائلين ، في حملة روتينية ، من اعتداء لفظي وجسدي جد خطيرين ، تعدى المس بسمعة وكرامة وشرف العون ( امقدم ) حيث بلغ حد إصابته بأضرار جسدية متفاوتة الخطورة ومحاولة دهسه بسيارة من نوع بيكوب شبيهة بمقاتلة الشمال المتخصصة في تهريب الممنوعات ، الجاني لم يكتفي بهذا الفعل الإجرامي ، بل توجه ليلا رفقة أشخاص إلى مسكن الضحية وتهديده بالانتقام إذا ما تابعه قضائيا .
هذا الحادث خلق استياءا عميقا داخل نفوس جل أعوان السلطة والمواطنين على مستوى نفود عمالة مقاطعة الحي الحسني ، وفرض معه سؤال حول مدى حماية أعوان السلطة ومنها هبة السلطة الإدارية .
فور توصل رابطة النقابات الحرة بهذا الخبر ، والتي عبرت في عدة مناسبات بخطورة انتشار الباعة الجائلين ، وما تسببه هذه الظاهرة من أضرار ، سواء على المستوى التجاري أو الاجتماعي على التجار النظاميين ، أصدرت بلاغا تندد فيه هذا السلوك العدواني الذي تعرض له عون السلطة ( مقدم ) بالملحقة الإدرية الأزهر .