أحمد شمين
هذا ما جنته سياسة أصحاب العمامة الشيعية على الشعب الإيراني ، منذ أن وطأت قدمي الخميني في 11 فبراير 1979 أرض طهران قادما من منفاه في فرنسا ، ليحط الرحال بالإمبراطورية الفارسية ( فارس ) ، كما كانت تعرف هذه المنطقة تاريخيا والتي تشكل اليوم ايران ، ليدشن مساره القيادي بحرب مع العراق في 22 سبتمبر 1980 دامت ثمان سنوات ، كان لهذه المواجهة العسكرية انعكاسات جد خطيرة على ايران ، عسكريا واقتصاديا وشعبيا في الداخل .
نظام ايران الشيعي خلق من أجل انتاج صراعات اقليمية لا تخدم البلد والشعب بشئ ، حيث لم يتعافى بعد من انعكاسات الحرب مع العراق ، حتى دخل في أخرى من أجل الظفر بزعامة منطقة الشرق الأوسط ، وفرض التبعية لها سياسيا وعقائديا ، في مواجهة المملكة العربية السعودية التي تتميز بوزن جد ثقيل في علاقتها مع الدول العربية والإسلامية وكذلك الدولية ، وهكذا نشبت حربا ضروسا ليس بالقنابل والعتاد العسكري ، بل معركة اصطلح على تسميتها بالحرب الباردة ، وظفت فيها النزاعات الأهلية خارج حدودهما ، في كل من سوريا ، العراق واليمن ، كما سجل تنافسا قويا في البحرين ، لبنان ، قطر ، باكستان ، أفغانستان ، نيجيريا والمغرب إضافة إلى مناطق جنوب اسيا ، اسيا الوسطى والقوقاز ، زد على ذلك لجوء ايران إلى دعم ميليشيات انفصالية وارهابية وتوظيفها كأدرع لخدمة أجندتها السياسية التخريبية .
هذه الصراعات التي خلقتها ايران ، والتي كانت تهدف إلى زعزعت استقرار وزرع الفتن العقائدية عن طريق نشر المدهب الشيعي بعدة دول عربية واسلامية ، أفقدها الدعم والمساندة في حربها مع دركي العالم ( الولايات المتحدة ) وحلافائها ، وبما زاد عزلتها في محيطها الإقليمي وهو استهدافها دول بقيت في موقع الحياد ، بل لم تنجوا من ااعتداءاتها من لعبت دور الوسيط قبل اندلاع الحرب .
سياسة أصحاب العمامة الشيعية الإيرانية كارثية ، على مستوى الداخل أو االدولي ، حيث دفعت بالبلاد إلى هاوية الهلاك ووضعته على صفيح حارق ، وشعب بكامله تحت رحمة نيران القصف الذي يقود ايران إلى وضع اقتصادي متهالك له انعكاسات جد خطيرة على المستوى المعيشي .
في الختام نطرح سؤال من هذا المنبر حول وقت الخلاص من وباء أصحاب العمامة الشيعية الإيرانية رأفة بالشعب والأمة العربية والإسلامية ؟
