الموضوع قد يكون عاديا ولا يستحق التطرق إليه لولا غرابة أطواره ، الحادث بدأ داخل سيارة أجرة من الحجم الصغير ( طاكسي حمراء ) ، وأثناء تبادل أطراف الحدبث صرح لي السائق أنه حمل سيدة في حالة جد خطيرة بين الحياة والموت ، بسبب نزيبف دموي داخلي ، وحسب كلامه انتقل بها من قسم المستعجلات ابن رشد ثم إلى مصحات خاصة ، كانت ملاحظتي كون المريضة قد فارقت الحياة ، لأن النزيف الداخلي مع مشوار التنقل من مصحة إلى أخرى قد نفد ، وقد تكون وافاتها المنية داخل الطاكسي ، لم أكن أتوقع رده العنيف في حقي ، حيث قال : ( انتما السكايرة خاصكم ديما اتباتو في جيول ) ، فوجئت بهذا الرد غير المتوقع ، مع الإشارة أننا لم نبعد على مكان إقامتي إلا امتار معدودة وقليلة ، فإدا بي فوجئت بصاحبنا يقوم يتغيير وجهة الطاكسي إلى اتجاه عكسي وكأنه يرجع بنا إلى نقطة االانطلاقة مع ترديد عبارة التهديد ، مرة أخرى فوجئت بهذا السلوك غير المتوقع ، التزمت الصمت في انتظار المصير المجهول مع هذا الساائق ، أقول هذا وأنا صادق في روايتي هاته ، حيث قال : ( أنا أي دائرة أمنية ندخلك ليها اجيول واتباث 48 ساعة ربك ) ، التزمت الصمت في تعقب هوية السائق االحقيقة ، كانت الدائرة التي اقتادني إليها هي المدخل الخلفي لولاية أمن الدارالبيضاء ، كانت الساعة تقترب من منتصف الليل من يوم السبت 2 غشت 2025 ، وعند المواجهة كان سؤال وجيه ودقيق من قبل رجل امن 🙁 من المشتكي ؟ )بقي صاحبي صامتا ، نفس الشئ بالنسبة لي ، وبعد تكرار السؤال صرح بما سبق سرده من قبل ، هنا طرح سؤال من احد الأمنيين : ( ما دخل الزبون بالموضوع ؟) ، لم يجد صاحبنا مخرجا في ورطته إلا ادعاء أني قدمت له نفسي كرجل أمن ، وهنا سقط مرة أخرى في شر أعماله ، حيث تعرف علي بعض الموظفين ونفوا ان أكون من هذا النوع من منحلي الصفة ، خاصة وأن سني تجاوز 65 سنة . وصحفي مهني ، ووجه معروف بين الأوساط الإعامية والنقابية والسياسية .
الحادث لم ينتهي هنا ، وإن كان عاديا ، ولكن الغريب في هذه الناازلة ، وهو أن أكون مستقلا سيارة أجرة متجها إلى سكناي ، وأتهم بكوني في حالة سكر ،وعلي أن أوغادر الديمومة وإلا الاعتقال 48 ساعة بتهمة ااسكر .
نظرا لسني االمتقدم وحالتي الصحية ، فضلت ترك دائرة المداومة ، رغم تشبتي بمتابعة السائق بشأن ادعاءاته الكادبة .
الجزء الأخير من هذا الحادث ، والذي كان سبب إثارة هذه القضية ، وهو أن السائق خرج من الديمومة بشكل عادي في طريقه البحث عن ضحية يسترزق منها بأسلوبه الشيطاني ، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة وهو : ( هل يجرأ هذا السائق على توجيه تهمة انتحال صفة دون مظلة …..؟